أبي الفرج الأصفهاني
126
الأغاني
بحاجة نفس لم تقل في جوابها فتبلغ عذرا والمقالة تعذر فقال : قام كما جلس . ومن صدقه الصفاء قوله : كلّ وصل أمسى لديك لأنثى غيرها وصلها إليها أداء كلّ أنثى وإن دنت لوصال أو نأت فهي للرّباب الفداء / وقوله : صوت أحبّ لحبّك من لم يكن صفيّا لنفسي ولا صاحبا وأبذل ما لي لمرضاتكم وأعتب من جاءكم [ 1 ] عاتبا وأرغب في ودّ من لم أكن إلى ودّه قبلكم راغبا ولو سلك الناس في جانب من الأرض واعتزلت جانبا ليمّمت طيّتها [ 2 ] إنّني أرى قربها العجب العاجبا الغناء لابن القفّاص رمل عن الهشاميّ ويحيى المكَّيّ ، وفيه للرّبعيّ لحن من كتاب إبراهيم / غير مجنّس . ومما قدح فيه فأورى قوله : صوت طال ليلي وتعنّاني [ 3 ] الطَّرب [ 4 ] واعتراني طول همّ ووصب أرسلت أسماء في معتبة عتبتها وهي أحلى من عتب أن أتى منها رسول موهنا [ 5 ] وجد الحيّ نياما فانقلب ضرب الباب فلم يشعر به أحد يفتح بابا إذ ضرب [ 6 ] قال : أيقاظ ولكن حاجة عرضت تكتم منّا فاحتجب / ولعمدا ردّني ، فاجتهدت بيمين حلفة عند الغضب
--> [ 1 ] في « ديوانه » المخطوط : « جاءني » . [ 2 ] طيتها : ناحيتها وقصدها . [ 3 ] تعنّاني : أوقعني في العناء ؛ قال الشاعر : فقلت لها الحاجات يطرحن بالفتى وهمّ تعنّاني معنّى ركائبه [ 4 ] الطرب : خفة تعتري الإنسان عند شدّة الفرح أو الحزن والهمّ . [ 5 ] الموهن : نحو من نصف الليل . [ 6 ] في « الديوان » وء ، ت ، م ، أ . . . أحد يفتح عنه إذا ضرب